العلامة الحلي

40

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والأصل ممنوع على ما تقدم . الثالث : إن بقي معه اثنان أتمها جمعة ، لأنه بقي عدد تنعقد به الجماعة واختلف في انعقاد الجمعة به ، فلم يبطلها بعد انعقادها . الرابع : إن بقي معه واحد أتمها جمعة ; لذلك أيضا . الخامس : إن انفضوا بعد ما صلوا ركعة بسجدتيها أتمها جمعة واختاره المزني - وهو قول مالك ( 1 ) - لقوله عليه السلام : ( من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى ) ( 2 ) . ولا بأس بهذا القول عندي . وقال أبو حنيفة : إن انفضوا بعدما صلى ركعة بسجدة واحدة أتمها جمعة وإلا فلا ، لأنه أدرك معظم الركعة من الجمعة فاحتسبت له الجمعة ، كالمسبوق يدرك الركوع ( 3 ) . وينتقض بمن أدرك القيام والقراءة والركوع ، فإنه يدرك معظمها ولا يتم جمعة . فروع : أ : لا اعتبار بانفضاض الزائد على العدد مع بقاء العدد إجماعا . ب : لو انعقدت بالعدد فحضر مساويه وأدركوا ركوع الثانية ثم انفض الأولون صحت الجمعة وإن فاتهم أول الصلاة ، لأن العقد والعدد موجود فكان له الإتمام .

--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 231 ، فتح العزيز 4 : 532 . ( 2 ) سنن الدارقطني 2 : 10 / 1 ، سنن ابن ماجة 1 : 356 / 1121 ، المستدرك للحاكم 1 : 291 ، وراجع : المهذب للشيرازي 1 : 117 ، المجموع 4 : 506 - 507 ، فتح العزيز 4 : 528 و 531 - 534 ، حلية العلماء 2 : 231 . ( 3 ) بدائع الصنائع 1 : 266 ، الهداية للمرغيناني 1 : 83 ، الجامع الصغير للشيباني : 112 ، شرح العناية 2 : 31 ، فتح العزيز 4 : 532 ، المغني 2 : 179 ، الشرح الكبير 2 : 176 .